السيد محمد باقر الخوانساري

18

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

واخضع له وتذلّل إذ دعيت له * واعرف محلّك من آباك واعترف وقف على عرفات الذّلّ منكسرا * وحول كعبة عرفان الصّفا فطف وادخل إلى خلوة الأفكار مبتكرا * وعد إلى حانه الأذكار بالصّحف وإن سقاك مدير الرّاح من يده * كأس التّجلّى فخذ بالطّاس واغترف واشرب واسق ولا تبخل على ظما * فإن رجعت بلاريّ فوا أسف ومنها أيضا برواية سيّدنا الجزائري هذا البيت الّذي يقرأ على وجوه كثيرة جدّا : لقلبى حبيب مليح ظريف * بديع جميل رشيق لطيف وهو على سوق صفة بعضهم لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بهذه الصورة : علىّ إمام جليل عظيم * فريد شجاع كريم حليم فانّها كما قيل تقرأ بحسب تغيير ألفاظه وترتيبها على أربعين ألف وجه وثلاثمائة وعشرين وجها ، وتوجيه ذلك انّ اللّفظين الأوّلين لهما صورتان ، فإذا ضربتا في مخرج الثّالث صارت ستّة ، فإذا ضربت في مخرج الرابع صارت أربعا وعشرين فإذا ضربت في مخرج الخامس صارت مائة وعشرين ، فإذا ضربت في مخرج السّادس فسبعمائة وعشرون ، فإذا ضربت في السّابع فخمسة آلاف وأربعون ، ثمّ في مخرج الثّامن تبلغ ما قلناه . هذا وفي خزائن مولانا المحقّق النّراقى رحمه اللّه أيضا رواية أشعار ظريفة أخرى في عين هذا المعنى صورتها هكذا : زكيّ سريّ سنّيّ وفيّ * وقيّ بهيّ عليّ خبير